محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

361

جمهرة اللغة

وفلان بِطانتي دون إخواني ، أي الذي أبطنتُه أمري . وفي التنزيل : لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ « 1 » . وبطَّنت ثوبي بثوبٍ آخرَ ، إذا جعلته تحته . واستبطنت أمرَ فلان ، إذا وقفت على دِخْلته . والبِطْنة : كثرة الأكل وإفراط الشِّبَع . قال الشاعر ( خفيف ) « 2 » : يا بني المنذر بن عَبْدانَ والبِطْ * نَةُ مما تُسَفِّهُ الأحلاما ومثل من أمثالهم : « البِطْنَةُ تُذْهِبُ الفِطْنَة » « 3 » . ومن أمثالهم : « لا بدَّ للبِطْنَة من خَمْصَة » « 4 » . وبَطِنَ الرجلُ ، إذا أَشِرَ . وبَطُنَ بَطَنا ، إذا عَظُمَ بطنُه ، ويقال ذلك في كل شيء . قال القُلاخ ( رجز ) « 5 » : ولم تَضَعْ أولادَها من البَطَنْ * ولم تُصِبْهُ نَعْسَةٌ على غَدَنْ وبَطَنَ الشيءُ بُطونا ، إذا غَمَضَ . وبَطَنْتُ البعيرَ ، إذا ضربت بطنه . قال الراجز « 6 » : إذا ضَربتَ مُوقَرا فابْطُنْ لَهْ * فوق قُصيراه وتحتَ الجُلَّهْ والبِطان : حِزام الرَّحل ، وأكثر ما يُستعمل للقَتَب . والأبْطَنان : عِرْقان يكتنفان البطنَ . ورجل مبطون : في بطنه داء . والبُطَين : نجم من نجوم السماء ، وهو بطن الحَمَل فيما يقال ، واللّه أعلم . والعرب تزعم أن البُطَين لا نَوْءَ له إلّا الرِّيح . والبُطَين « 7 » : فرس معروف من خيل العرب ، وكذلك البِطان ، وهو أبو البُطَين « 8 » . والبَطين « 9 » : رجل من الخوارج معروف . قال الشيباني ( طويل ) « 10 » : فمنا يَزيدٌ والبَطينُ وقَعْنَبٌ * ومنّا أميرُ المؤمنين شَبيبُ يعني شَبيب بن يزيد الخارجي . وعدا فلان شأوا بَطينا ، أي بعيدا . قال الشاعر ( متقارب ) « 11 » : وبَصبصنَ بين أداني الغَضا * وبين عُنيزةَ شَأْوا بَطينا طبن وطَبِنَ « 12 » الرجلُ طَبانة ، إذا فَطِنَ فطانة . ورجل طَبِنٌ فَطِنٌ . ورجل طُبُنَّة : فَطِنٌ . وطَبَنْتُ النارَ ، إذا دفنتها لكيلا تَطْفَأَ ؛ لغة يمانية . والطّابون : الموضع الذي تُدفن فيه النار . والطَّبْن : لعبة يُلعب بها . قال الشاعر ( كامل ) « 13 » : [ أعني الخُؤولةَ والعمومَ فَهُمْ ] * كالطِّبن ليس لبيته حَوَلُ وهو الذي يسمَّى سِدْرَك « 14 » ؛ فارسي معرَّب . طنب والطُّنْب : طُنْب الخِباء وغيره ، وهو الحبل الذي يُشدّ إلى الوَتِد ، والجمع أطناب . وطنَّبت الخِباءَ تطنيبا ، إذا مددته بأطنابه . والإطنابة : سَيْرٌ يُشدّ في طرف وتر القوس العربية . والإطنابة أيضا : سَيْرٌ يُشدّ في طرف سَيْر الحِزام يكون عونا لسيره إذا قلق . قال الشاعر ( بسيط ) « 15 » . [ حتى استغاثت بأهل المِلْح ضاحيةً ] * يَرْكُضْنَ قد قَلِقَتْ عَقْدُ الأطانيبِ وقد سمَّت العرب إطنابة « 16 » ، وهي أم عمرو بن الإطنابة

--> ( 1 ) آل عمران : 118 . ( 2 ) البيت للأعشى ، كما سبق ص 299 . ( 3 ) المستقصى 1 / 304 . ( 4 ) المستقصى 2 / 252 . ( 5 ) الاشتقاق 229 ، والمنصف 3 / 30 ، والصحاح واللسان ( بطن ، غدن ) . ( 6 ) سبق إنشادهما ص 91 . ( 7 ) في القاموس واللسان : « البَطين » ، بالفتح . ( 8 ) كذا في ل والقاموس ؛ وفي م ط واللسان : « ابن البطين » . ( 9 ) ل : « والبُطين » . ( 10 ) البيت لِعتبان بن أصيلة الشيباني ، من أبيات في شعر الخوارج 182 - 183 ، وانظر التخريج فيه . ( 11 ) البيت لكعب بن زهير في ديوانه 102 ، والاقتضاب 302 ، واللسان ( بصبص ، بطن ) . ( 12 ) ط : « طَبُنَ » ؛ وهو بالكسر في سائر الأصول والمعجمات . ( 13 ) البيت للمتلمّس في ديوانه 48 ، والأغاني 21 / 207 . ( 14 ) ط : « سدَّرك » . وفي اللسان ( طبن ) : « سِدْرَهْ » . ( 15 ) نسبه في المطبوعة إلى سلامة بن جندل ، وهو في ملحقات ديوانه 235 ، وفيه أنه للنابغة الذبياني ؛ والذي في ديوان النابغة 50 : حتى استغاثت بأهل المِلح ما طَعِمَتْ * في منزل طعمَ نومٍ غيرَ تأويبِ ( 16 ) في الاشتقاق 453 : « والإطنابة : سَير يُشدّ في وتر القوس العربية لتحزق به ؛ والجمع أطانيب » .